ابن عساكر

169

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

وفي سنة ستين بعث الحسين بن علي بن أبي طالب مسلم بن عقيل بن أبي طالب إلى أهل الكوفة ليبايعوه ، فبايعه ناس كثير . فجمع يزيد بن معاوية لعبيد اللّه بن زياد العراق ، فخرج إلى الكوفة فقتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة المرادي . وبلغني أن خروج مسلم كان يوم الثلاثاء لثمان ليال مضين من ذي الحجة سنة ستين ، ويقال : يوم الأربعاء لسبع مضين من ذي الحجة يوم عرفة . [ 9964 ] شريك بن سلمة المرادي شهد صفين مع معاوية ، وقيل : إنه أحد قتلة عمار بن ياسر ، له ذكر . أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد « 1 » ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني عبد اللّه بن جعفر ، عن ابن أبي عون « 2 » ، قال : قتل عمار بن ياسر ، وهو ابن إحدى وتسعين سنة ، وكان أقدم في الميلاد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان أقبل إليه ثلاثة « 3 » نفر عقبة بن عامر الجهني ، وعمر بن حارث الخولاني ، وشريك بن سلمة المرادي ، فانتهوا إليه جميعا وهو يقول : واللّه لو ضربتمونا حتى تبلغوا بنا سعفات هجر علمت أنّا على حقّ ، وأنتم على باطل ، فحملوا عليه جميعا فقتلوه . وزعم بعض الناس أن عقبة بن عامر هو الذي قتل عمّارا ، وهو الذي كان ضربه حين أمره عثمان بن عفان ، ويقال : بل الذي قتله عمر بن الحارث الخولاني . قال : وفي غير هذه الرواية : أن قاتل عمارا أبو الغادية يسار بن سبع الجهني ، ويقال : المزني ، وهو أشهر من هذه . [ 9965 ] شريك بن شدّاد الحضرمي الشيعي كوفي من التابعين أحد الاثني عشر الذين قدم بهم من الكوفة مع حجر بن عدي إلى عذراء وقتل بها . تقدم ذكر قدومه في ترجمة أرقم بن عبد اللّه .

--> ( 1 ) الخبر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3 / 259 في ترجمة عمار بن ياسر . ( 2 ) عند ابن سعد : عن ابن عون . ( 3 ) بالأصل : ثلاث نفر .